شيخ محمد قوام الوشنوي

220

حياة النبي ( ص ) وسيرته

ثم قال : أخرج خبر غدير خم أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة وأفرد له كتابا وسمّاه الموالاة وطرقه من مائة وخمسة طريق . حكى العلّامة علي بن موسى وعلي بن محمد أبي المعالي الجويني الملقّب بإمام الحرمين أستاذ أبي حامد الغزالي يتعجّب ويقول : رأيت مجلّدا في بغداد في يد صحّاف فيه روايات خبر غدير خمّ ، مكتوبا عليه المجلّدة الثامنة والعشرون من طرق قوله ( ص ) من كنت مولاه فعلي مولاه ، ويتلوه المجلّدة التاسعة والعشرون . إلى أن قال : وعن حذيفة بن أسيد الغفاري قال : لمّا صدر النبي ( ص ) من حجّة الوداع قال : يا أيّها النّاس إنّي مسؤول وإنّكم مسؤولون . إلى أن قال : ثم قال ( ص ) أيّها النّاس انّ اللّه مولاي وأنا مولى المؤمنين وأنا أولى بهم من أنفسهم ، فمن كنت مولاه فهذا علي مولاه اللّهم وال من والاه وعاد من عاداه . إلى أن قال أخرجه الطبراني في الكبير ، والضياء في المختارة ، وأخرج أبو نعيم في الحلية وغيره عن أبي الطفيل انّ عليّا قام فحمد اللّه وأثنى عليه ، ثم قال : أنشد اللّه من شهد يوم غدير خمّ إلّا قام ولا يقوم رجل يقول نبئت أو بلغني إلّا رجل سمعت أذناه ووعاه قلبه ، فقام سبعة عشر رجلا منهم ؛ خزيمة بن ثابت ، وسهل بن سعد ، وعديّ ابن حاتم ، وعقبة بن عامر ، وأبو أيّوب الأنصاري ، وأبو سعيد الخدري ، وأبو شريح الخزاعي ، وأبو قدّامة الأنصاري ، وأبو يعلى الأنصاري ، وأبو الهيثم بن التيهان ، ورجال من قريش . فقال علي ( ع ) : هاتوا ما سمعتم ، فقالوا : نشهد إنّا أقبلنا مع رسول اللّه ( ص ) من حجّة الوداع نزلنا بغدير خمّ ثم نادى بالصّلاة فصلّينا معه ثم قام فحمد اللّه وأثنى عليه ثم قال : أيّها النّاس ما أنتم قائلون ؟ قالوا : قد بلّغت ، قال : اللّهم اشهد ، ثلاث مرّات . ثم قال ( ص ) : إنّي أو شك ان أدعى فأجيب وإنّي مسؤول وأنتم مسؤولون ، ثم قال : أيّها الناس إنّي تارك فيكم الثقلين كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي ، ان تمسّكتم بهما لن تضلّوا فانظروا كيف تخلفوني فيهما وإنّهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض ، نبّأني بذلك اللّطيف الخبير . ثم قال : انّ اللّه مولاي وأنا مولى المؤمنين ألستم تعلمون أنّي أولى بكم من أنفسكم ؟ قالوا : بلى ، قال ذلك ثلاثا ، ثم أخذ بيدك يا أمير المؤمنين فرفعها وقال : من كنت مولاه فهذا علي مولاه اللّهم وال من والاه وعاد من عاداه ، فقال ( ع ) : صدقتم وأنا على ذلك من الشّاهدين . ثم قال أخرج ابن عقدة في الموالاة عن عامر